بعد الدعم والتدريب، مشاريع زراعية ومنزلية تزدهر في الأردن

بعد الدعم والتدريب، مشاريع زراعية ومنزلية تزدهر في الأردن
الجمعة 24 يونيو, 2022

قام مشروع الصحراء الذكية المممول من قبل الوكالة الفرنسية للتنمية بتسجيل وترخيص ما يزيد عن 143 مشروعًا منزليًّا منذ عام 2021، كما وفّر لأصحابها الدعم والتدريب في مجال الإدارة، والتصميم الإبداعي، والتسويق، والمحاسبة، وغيرها من المجالات، ليتمكّن أصحاب هذه المشاريع من تحسين دخلهم والمساهمة في الاقتصاد المحلي

فادية هي صاحبة أحد المشاريع الريادية التي تم دعمها، حيث كانت تعتمد على بيع الخضروات في موسمها كمصدر للدخل، وطالما تمنّت أن يصبح بمقدورها تخزين الفائض من هذه الخضروات وبيعه في أوقات أخرى من السنة لتحقيق دخل مستدام لها ولعائلتها، إلا أن صعوبة إيجاد أماكن للتخزين، والتجميد حالت دون تحقيقها لذلك.

ومن خلال مشروع الصحراء الذكية، تمكنت فادية من شراء ثلاجة ومجمّد، وأصبحت قادرة على تحقيق دخل أفضل من خلال بيع الخضروات التي تخزّنها في مواسم أخرى، “بفضل المعدات التي تم تزويدي بها، تمكّنت من تجميد الخضروات، وتخزينها، وكسب المزيد من المال. كنت أتمنى الوصول إلى هذا وتحقيق دخل إضافي لعائلتي منذ مدّة طويلة لكنني لم أجد من يساعدني في ذلك” تقول فادية

أما غادة والتي كانت قد بدأت بإنتاج الألبان والتوابل منذ عشرة أعوام، فقد كانت تعاني لإبقاء مشروعها قائمًا، فعلى الرغم من جودة منتجاتها إلا أنها لم تمتلك مهارات التسويق والتغليف اللازمة لتحقيق المبيعات التي كانت تطمح لها.

وبعد الدعم والتدريب الذي تم تقديمه من قبل مشروع الصحراء الذكية زاد الطلب على منتجات غادة، فوظفت 6 عاملات، إذ ساعدت المعدات التي تلقّتها من المشروع، ووجود عدد أكبر من الموظفين على إنتاج أربعة أضعاف كمية الجبن التي كانت تنتجها بشكل يومي في السابق، “التحسّن الذي طرأ على منتجاتي بعد حضور التدريب كان ملحوظًا، فبعد التدريب قمت أنا وفريقي بتجهيز غلاف مناسب لمنتجاتنا، مما أثّر بشكل إيجابي على زيادة المبيعات” تقول غادة

الأمر ذاته بالنسبة لعائشة وهي أم سورية لخمسة أطفال تعيل أسرتها من خلال صناعة المخللات والمربيات “بعد مرض زوجي، حاولت البحث عن فرصة عمل ولكنني لم أجد، فبدأت بصنع ما أعرفه وأحبّه”. تعلمت عائشة من خلال المشروع كيفية تسجيل مشروعها وترخيصه، لتتمكن أخيرًا من بيع منتجاتها في جميع أنحاء الأردن بعد أن كان البيع يقتصر على عائلتها وجيرانها، و أكّدت عائشة بأن التدريب على سلامة الغذاء وترخيص مشروعها انعكسا بشكل إيجابي على مشروعها وجعلاها أكثر ثقة، فهي الآن تبيع منتجاتها بشكل قانوني ودون قلق.

يعمل المشروع على تدريب أصحاب المشاريع المنزلية على تطوير منتجاتهم والتسويق لها، ويقدّم لهم الدعم اللازم عبر عدة مراحل تبدأ من التوعية القانونية ودعم عملية التسجيل والترخيص،  وتقديم خدمات التدريب على الإدارة وريادة الأعمال، وتسهيل الشراكات ودعم التشبيك في السوق

أما بالنسبة لإخلاص والتي تعمل في صناعة منتجان الألبان من منزلها فقد كان الأمر مختلفًا، فبالإضافة إلى المنحة التي قدمها المشروع والتي ساعدت على زيادة الإنتاج ومضاعفة المبيعات فقد استفادت بصورة خاصة من جلسات التدريب من خلال تكوين شراكات عادت بالفائدة على مشروعها، حيث قالت إخلاص “كان لأفراد المجموعة خبرات في مجالات مختلفة، كما كانت بعض المشاريع تنتج المنتجات التي تحتاجها مشاريع أخرى لذا فكّرت بالاستفادة من منتجاتهم وتبادل الخبرة معهم” واختتمت إخلاص بتطبيقها لذلك قائلةً ” إنني الآن أحصل على ورق العنب والحليب الطازج لمنتجاتي من أصحاب الأعمال الذين التقيت بهم خلال جلسات التدريب التي أقامها مشروع الصحراء الذكية”.

يهدف المشروع إلى تحسين انتظام دخل المستفيدين على مدار العام، والتمكين الاقتصادي للفئات الأكثر ضعفًا من الأردنيين واللاجئين السوريين الذين يعيشون في مناطق البادية الشمالية، كما يعمل المشروع على تقديم الدعم الفني ووحدات التجهيز للعاملين في القطاع الزراعي وأصحاب المشاريع المنزلية، وتحسين ظروف العمل و والتأكيد على احترام قانون العمل من خلال بناء قدرات الجمعيات التعاونية، وتطبيق معايير العمل اللائق